الصفحة الرئيسية
صفحة المواقع
دفتر الزوار
اتصل بنا
مسبار الزوار
وجهة نظر زائر

BIENVENUE SUR LE PREMIER SITE WEB DE HAMMAM SOKHNA

جينا إلى السباخ والنو تصب بخاخ بخاخ

الأستاذ/  شعيب بوزيد
 

انطباع عابر

على باب حمام السخنة

                                  ـ حمام السخنة  تجمّع سكاني [ حضري ]  فرضه تواجد منبع لمياه طبيعية ساخنة ،  تتدفق من الأرض  ، جعل توافد الناس إليها فرادى وجماعات على الاستقرار بها بعد أن حباها الله تعالى بهذه النعمة .....وهي أن مياهها تشفي بفضل الله عز و جل  العليل وتبرئ  المعتل السقيم ...

                               ـ  بمرور الزمن وتعاقب السِّنون ، التوافد من كل فج َ أمسى استقراراً ،  ولازم المتباعدين جيرانا ... هكذا أتصورها ....وهكذا أنقل صورتها وأنقل نماذج طيبة سكانها عرباً وبربراً أمازيغ قدموا من هنا و هناك .

                                ـ  عمران حمام السخنة المدينة الفتية والبنت النائمة على نماذج وثقافات وتناغم تراث ...هي في وجهها لا تقرأ ذلك التعبير  ، ...عمرانها الممتد وأنت تعبر  الطريق إلى ما سواها  في المدن قبالتك ...لا تستوقفك لتقول لك ها أنذا ......

فلا يوجد تميز ولا تلمح ما يستدعي فضولك ويستدعي اهتمامك .. بنايات شاحبة فلا زينة للدور في تناسق عمرانه ..إنما هياكل إسمنتية بلا روح جمالية ولا رونق هندسي مبدع .   فانبعاث روح المدينة كما يعلمه الخاص والعام ،  في كل ذلك التناغم الهندسي وان كان من عهد تليد في جمالية  

       لون ونظافة الأزقة ، ومبادرة السكان  على تقليد كل ما يشرح الروح  ، من ورود في الشرفات وأشجار في الطرقات ...إنها ثقافة  الذوق .

 

ضرورة بعث ثقافة السياحة

                  - يجب أن يبادر الواقفون على الثقافة ،  إلى بعث ثقافة سياحية في هذه البلدة المتميزة ،  بما سميت عليه وهي نقطة عبور يجب أن تستوقف المار ،  قبل أن تستقطب القاصد ،  و  أرى أنها  تتمثل في تشجيع الصناعات التقليدية من الخزفيات المختلفة و الصناعة التقليدية  المتنوعة ،  والصناعات الصوفية النسيجية فضلاً عن الصناعات الجلدية التقليدية في " سرج الأحصنة " حفاظاً على تقاليد  الفروسية وبعثاً لمجد الأجداد   .

                    ـ  فتح مجال من  مجالات استيعاب الزوار في  مطاعم مختلفة ،  تقدم المأكولات والأطباق الشعبية كالكسكسى والعيش  والشخشوخة والغرائف ......إلخ  ،  فالزائر و السائح خاصة الأجنبي يجب أن يتذوق الأطباق المحلية التي تتميز بها منطقة من المناطق ،  لا أن يتناول هكذا طعام قد يلقمه في أي مكان من الأمكنة .

                فالثقافة وإن لم تكن عمراناً فهي أطباق طعام قبل أن تكون بناية ندّّعي أنها أعدت للثقافة ...فهي في كل شيء يمكن أن تلاحقه أعيننا أو يصل إليه نظرنا ....

 

على باب المركز الثقافي

                   ـ فتمازج الثقافة  مع السياحة  ودورها في حمام السخنة  ، استوقفني في زيارتي الأخيرة إلى المركز الثقافي  ،  فلم أجد لتلك القاعة المعدّة للعرض سوى أن أقترح على المشرفين في إعداد نوع خاص في العرض المسرحي المسمى -   مسرح  ـ البانتوميم ـ أو المسرحية القصيرة المتميزة بعدد محدود من الممثلين لكون المنصة لا تسمح هكذا استيعاب فضلا عن مساحة الجمهور المحدود هي الأخرى .

                  ـ لأجل كل ذ لك  يجب استقطاب هواة  مسرح الطفل لبناء  الشخصية الإبداعية منذ نعومة أظافره وخصب خياله وحسّه الفنّي .

فوجود مركز ثقافي في أي بلدة شيء جميل والتفنن في عمرانه شيء أروع ،  ولكن الوقفة الواجب أن نقفها هو بعث النشاط الثقافي في مركز يعتبر مفترق بين سطيف و الأوراس الأشم .

                  ـ أرى أنه يجب أن يستلهم من هذا التراث العميق وأن يستشفّ من  وحي الذاكرة الشعبية ،  ما يجعل الشباب  يتفننون في صبغ نوع جديد وطابع جديد ، خاصة وأن المحطة " حمام السخنة " تستوقف العبور  ،  فلا بد أن يستوقفوا العبور " عابري السبيل "  وتستقطبوهم لثقافة مميزة يصنعها شباب وفنانو ومثقفو بلدتكم المضيافة .

                   ـ فأرجو أن أختم  وقد وقفت لبعض النقاط التي استسمحكم في نقلها إليكم ،  من أحاسيس قلبي إلى حضراتكم    ،  لعلكم تجدون فيها  ما يزيدكم نماء في هذا الجانب الذي أتمنّى  لكم التوفيق فيه والسلام ختام .

                     باتنة  في  08 مايو 2006

 

                                                                           * فنان مسرحي  متقاعد ـ باتنة