بصمات من على تلال السِّباخ
مرّة أخرى يكون لقاؤنا مع زوارنا الكرام ، و ذلك بفتح قسم جديد يضاف إلى الأقسام الموجودة في هذا الموقع .
ـ هذه المرّة ، نعرّج على نماذج من بعض وجوه المهن و أنماط الحياة التي سادت منطقة السّباخ ،في الماضي و التي لها علاقة تصّور طبيعة الحياة و المعيشة لدى السكان ، و لا يقتصر تركيزنا على الجانب الفلكلوري ، و بعض العادات و التقاليد ، بل يتعدى ذلك بكثير ، حيث نرى أنه من الواجب ذكر ذلك .
إذ تتمثّل الأهمية في ذكر بعض أنماط المعيشة في الماضي ، لأي منطقة ، في إبراز الإرث الاجتماعي الذي آل إلينا من الأجيال السابقة ، و بيان الصلة التي تربط الفكرة الاجتماعية في عهدها الأول بالفكرة الاجتماعية في الوقت الحاضر ، و كذا التعديلات التي أُدخِلت عليها على مرّ العصور ، و بالتالي نكتشف أثر النمط الاجتماعي القديم في تكوين النمط الاجتماعي الحديث .
ـ و نستهل كلامنا في هذا الموضوع بما قاله الكاتب علي الزّين أنه [ مما لا شك فيه أن كل حركة أو فعل أو قول يبدر من أي شخص ثم يتكرر منه و يُعاد في كل مناسبة يصبح لهذا الشخص عادة ثم يصبح تقليداً بالنسبة لمن يحاكيه في ذلك . و خصوصاً حين يكون المقلِّد لهذه العادة مقلّداً بالوراثة عن سلفه من الأرحام و الأصدقاء و الأجيال المتعاقبة ، ثم حين يجمع على هذه العادة و هذا التقليد الجمهور من أبناء الجيل و القبيلة و الإقليم ، تصبح هذه العادة أو يصبح هذا التقليد عرفاً بنظر الجميع . و تكون هذه العادات و هذا الفلكلور عند القبيلة التي تشكل مظهراً من مظاهر الائتلاف الاجتماعي ، كما أنّها عبارة عن أفراد عدّة يجمعهم الانتساب إلى جد واحد يتفرع منها عدة فروع. ]
ـ و نريد من هذا القسم إبراز بعض الوجوه الشعبية التي لعبت دوراً ما في الحياة العامة للمنطقة ، لا نستثني في ذلك العالم و الصياد و الفارس و البدوي المتميّز ، و الشخصيات القوية ، رغبة منّا في التعريف بقدر المستطاع بالجهة .
و الله من وراء القصد .
|